السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
178
منهاج الصالحين
الفصل الثّالث : في القيام وهو ركن حال تكبيرة الإحرام - كما عرفت - وعند الركوع ، وهو الذي يكون الركوع عنه - المعبّر عنه بالقيام المتصل بالركوع - فمن كبّر للافتتاح وهو جالس بطلت صلاته ، وكذا إذا ركع جالساً سهواً وإن قام في أثناء الركوع متقوساً ، وفي غير هذين الموردين يكون القيام الواجب واجباً غير ركن ، كالقيام بعد الركوع ، والقيام حال القراءة ، أو التسبيح ، فإذا قرأ جالساً - سهواً - أو سبّح كذلك ، ثمّ قام وركع عن قيام ثمّ التفت صحّت صلاته ، وكذا إذا نسي القيام بعد الركوع حتى سجد السجدتين . مسألة 589 : إذا هوى لغير الركوع ، ثمّ نواه في أثناء الهوي لم يجز ، ولم يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته . نعم ، إذا لم يصل إلى حدّ الركوع انتصب قائماً ، وركع عنه وصحّت صلاته ، وكذلك إذا وصل ولم ينوه ركوعاً . مسألة 590 : إذا هوى إلى ركوع عن قيام ، وفي أثناء الهوي غفل حتى جلس للسجود ، فإن كانت الغفلة بعد تحقّق مسمّى الركوع - بأن توقّف شيئاً ما في حدّ الركوع - صحّت صلاته ، والأحوط - استحباباً - أن يقوم منتصباً ثمّ يهوي إلى السجود ، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدة واحدة مضى في صلاته ، والأحوط - استحباباً - إعادة الصلاة بعد الإتمام ، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين صحّ سجوده ومضى ، وإن كانت الغفلة قبل تحقّق مسمّى الركوع عاد إلى القيام منتصباً ما لم يدخل في السجدة الثانية ثمّ هوى إلى الركوع ومضى وصحّت صلاته ، وإن كان قد دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته واستأنفها .